علي بن محمد الوليد

122

الذخيرة في الحقيقة

إذا قامت مدة الكور الأعظم الذي هو ضرب ثلاثمائة « 1 » ألف سنة وستين ألف سنة في مثلها ، وقد اكتملت في عالم الكون والفساد جميع فعلها تراخت رباطاتها ، وانحلت بعد أن كملت أوقاتها ، فكانت جثة ابداعية ، تجيب في أول وهلة ، وتبادر إلى توحيد مبدعها وتسبيحه وتقديسه ، من غير تريث ولا مهلة ، وهم أهل المغارة التي جمعت ثمانية وعشرين شخصا ، الذين لهم من الشرف والفضل ما لا يعد وما لا يحصى ، ورئيسهم هو الشمس التي خدمت في العالم كورا عظيما ، الذي زاد فضله على فضلهم ، وفاق نبله لنبلهم ، ويستمر الامر على ذلك في الاكوار والادوار ، وخلو الحقب والاعمار ، ذلك تقدير العزيز العليم ، وصنعة الصانع الحكيم ، تقدست آلاؤه ، وجل ثناؤه ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

--> ( 1 ) ثلاثمائة ( في ع ) .